المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان
286
مجموع رسائل الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة
أو حين ما هو الوقت الذي لم يرد فيه اتباع الفعل لإيجاد مراد إلى أن أراد فحصل المراد موجودا كما [ مثلنا ] « 1 » شاء وأراد ، فيلزم المدد والفتور مع صفة القديم « 2 » ، أو توجه الإرادة مدد فيما لم يزل مع ارتفاع الشرط والموانع ، فيقتضي ذلك حصول المراد معا والإمداد والإمساك يحيلان صفة القدم كما تقدم في السؤالات ، أو يقوم دليل قاطع لعلائق التشكيلات على بيان الحكم في ذلك ؟ الجواب : وهذه المسألة الجواب عنها لازم للمجبرة القائلين بقدم الإرادة ومن رأى رأيهم ، ونحن من ذلك بمعزل ، وقد أوضحنا قولنا في هذه المسألة إيضاحا يكشف عن صحة اعتقادنا بما قدمنا من الأدلة الواضحة ، والبراهين الراجحة ، والأمثال اللائحة ، ونصبناها في ميدان الامتحان ، وجعلناها دربة « 3 » للطعان ، بحيث لا تزحزح أركانها ، ولا يتقوض بنيانها ، بمن اللّه وعونه وهدايته ويمنه . المسألة الخامسة والثلاثون [ هل كان اللّه رازقا منعما فيما لم يزل ؟ ] قال تولى اللّه هدايته : استحقاق [ صفة ] « 4 » كونه جوادا فيما لم يزل يبيح أنه تعالى واهب رازق منعم ، فهل كان رازقا منعما فيما لم يزل ، فيقتضي ذلك تضايف المنعم عليه المرزوق منه لاستحالة الرجوع بهذه الصفة على ذاته ، بأن يكون منعما رازقا أو منعما عليه مرزوقا ؛ لأن المنعم عليه المرزوق غير غني عن المنعم الرازق ، فيكون مهما جاز ذلك غنيا بكونه رازقا منعما ولا غنيا بكونه منعما عليه مرزوقا ،
--> ( 1 ) زيادة في ( أ ) . ( 2 ) في ( ب ) : القدم . ( 3 ) كذا في النسخ ، ولعلها درقة . ( 4 ) سقط من ( أ ) .